نزيه حماد
340
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
غ * غارم الغارم لغة : من عليه غرم أو غرامة أو مغرم ؛ وهو ما وجب أداؤه . يقال : غرم ، يغرم غرما ، فهو غارم . قال ابن فارس في « معجم مقاييس اللغة » : « الغين والراء والميم أصل صحيح يدلّ على ملازمة وملازّة . ومن ذلك الغريم ، سمّي غريما للزومه وإلحاحه » . أما في الاصطلاح الشرعي ، فيطلق : أ - في باب الزكاة على المدين الذي لا يجد لدينه وفاء ( بشروط وقيود تختلف من مذهب لآخر ) ، وهو أحد الأصناف الثمانية الذين يستحقون نصيبا من الزكاة في قوله تعالى : وَالْغارِمِينَ [ التوبة : 60 ] . وقد اختلف الفقهاء في صفته ، فذهب الحنفية إلى أن الغارم : من عليه دين ، ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه ( حتى ولو كان له مال على الناس إذا كان لا يستطيع أخذه منهم ) . وعند الشافعي ومالك وأحمد : الغارمون نوعان : 1 - غارم لمصلحة نفسه ؛ كمن استدان في نفقة أو كسوة أو علاج أو زواج ونحو ذلك ، إذا كان غير واجد لما يقضي به الدّين فائضا عن حاجته ، وكان دينه حالّا ، وله مطالب من جهة العباد ، وليس سببه إسرافا في مباح أو إنفاقا في معصية . ومثل ذلك ما إذا كان منشأ غرمه جائحة كحريق أو غرق ذهب بماله . 2 - وغارم لمصلحة المجتمع ؛ كمن استدان لفك أسير أو لإصلاح ذات البين بين المسلمين ونحو ذلك ، فيعدّ بذلك غارما ، ولو كان غنيا . ب - ويطلق في باب الكفالة على من التزم بما ضمنه وتكفّل به من مال . وقد جاء في الحديث الشريف : « الزعيم غارم » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة . قال ابن الأثير : الزعيم هو الكفيل . والغارم : هو الذي يلتزم ما ضمنه ، وتكفّل به ، ويؤديه . * ( النهاية لابن الأثير 3 / 363 ، معجم مقاييس اللغة 4 / 419 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 195 ، الزاهر ص 294 ، حلية الفقهاء ص 164 ، طلبة الطلبة ص 18 ، المبسوط 3 / 10 ، تبيين الحقائق 1 / 258 ، البحر الرائق 2 / 260 ، المغني لابن قدامة 2 / 699 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 / 956 ، عارضة الأحوذي 3 / 159 ، 5 /